كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

لكن إن حد لم يقبله الحنفية (¬1) ولو تاب.
وقصة أبى بكرة واقعة عين، تاب منها، فلهذا روى عنه الناس، ومات بعد الخمسين، وكان من قصة أبي بكرة مع المغيرة بن شعبة، ما ذكره (¬2) أبو الفرج الأصبهاني (¬3) في كتاب "الأغاني" (¬4) وغيره عن أنس بن مالك (¬5) قال: إن المغيرة بن شعبة، كان يخرج من دار الإمارة وسط النهار، وكان أبو بكرة يلقاه، فيقول: إلى أين يذهب الأمير؟ ، فيقول: إلى حاجة. فيقول: حاجة ماذا؟ إن الأمير يزار ولا يزور! وكانت المرأة التي يأتيها جارة لأبي بكرة. قال: فبينما أبو بكرة في غرفة له مع أخويه نافع (¬6)
¬__________
(¬1) هذه رواية عن أبي حنيفة، قال في فواتح الرحموت (2/ 144): وهو خلاف الظاهر من المذهب. وانظر: تيسير التحرير (3/ 46 - 47، 55).
(¬2) انظر: الأغاني (16/ 54 - 58).
(¬3) هو: علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الهيثم المعروف بالأصبهاني، الأخباري النحوي اللغوي الشاعر كان من الرواة المتشيعين، من مصنفاته: "الأغاني الكبير، ومقاتل الطالبين وأخبار الإماء الشواعر وغيرها"، مات سنة (357 هـ) وقيل سنة (356 هـ). انظر: إنباه الرواة للقفطي (2/ 251 - 253).
(¬4) طبع عدة طبعات منها طبعة دار الثقافة ببيروت بتحقيق عبد الستار أحمد فراج.
(¬5) هو: الصحابي أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم الخزرجي الأنصاري خادم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأحد المكثرين من الرواية عنه وكان آخر الصحابة موتًا بالبصرة، مات سنة (91 هـ) وقيل (93 هـ).
انظر: الإصابة (1/ 71)، والاستيعاب (1/ 108).
(¬6) هو: نافع بن الحارث بن كلدة الثقفي أخو أبو بكرة، لم تزد التراجم على ذلك.
انظر: الإصابة (6/ 229)، الاستيعاب (2/ 1489).

الصفحة 220