وزياد (¬1)، ورجل آخر، يقال له: شبل بن معبد (¬2)، وكانت غرفة جارته تلك بحذاء غرفة أبي بكرة، فضربت الريح باب المرأة، ففتحته، فنظر القوم، فإذا المغيرة ينكحها، فقال أبو بكرة: هذه بلية ابتليتم بها، انظروا، فنظروا حتى أُثبتوا، فنزل أبو بكرة، فجلس حتى خرج المغيرة عليه من بيت المرأة، فقال له: إنه كان من أمرك ما قد علمت فاعتزلنا قال وذهب ليصلي بالناس فمنعه أبو بكرة، وقال: والله لا تصلي بنا وقد فعلت ما فعلت. فقال الناس: دعوه فليصلّ فإنه الأمير، واكتبوا ما بدا لكم إلى عمر -رضي الله عنه-، فكتبوا إليه، فورد كتابه بأنه يقدموا عليه جميعًا، المغيرة والشهود، فلما قدم على عمر -رضي الله عنه-، قال له: إنه قد شهد عليك بأمر إن كان حقًّا، فلأن تكون متَّ قبل ذلك خير لك، ثم دعا بالشهود، فقدّم أبو بكرة، فقال له: أرأيته بين فخذيها؟ قال: نعم. فقال له المغيرة: لقد ألطفت النظر. فقال: لم أك لأثبت ما يخزيك الله به. فقال عمر: لا والله، تشهد لقد رأيته يلج فيها كما يلج المرود في المكحلة. فقال: نعم، أشهد على ذلك. فقال له:
¬__________
(¬1) هو: زياد بن أبي سفيان، ويقال زياد بن أبيه، وزياد بن أمه، وزياد بن سمية، وكان يقال له قبل الاستلحاق زياد بن عبيد الثقفي، وأمه سمية جارية للحارث بن كلدة أبو أبي بكرة فهو أخو أبي بكرة لأمه، ليست له صحبة ولا رواية، كان رجلًا عاقلًا في دينه، داهية خطيبًا، توفي سنة: (53 هـ).
انظر: الإصابة (3/ 4)، الإستيعاب (2/ 522).
(¬2) هو: شبل بن معبد بن عبيد بن الحارث بن عمرو، وهو أخو أبي بكر لأمه، ويقال: أن له صحبة.
انظر: الإصابة (3/ 22) وتهذيب التهذيب (4/ 305) في ترجمة شبل بن حامد.