الذي أخزاكم. فقال عمر: اسكت [أخزى] (¬1) الله مكانًا رأوك فيه. قال: وأقام أبو بكرة على قوله، وتاب الإثنان، فكان أبو بكرة بعد ذلك، إذا دعي إلى شهادة قال: اطلب غيري، فإن زيادًا قد أفسد عليّ شهادتي.
وروى (¬2) صالح (¬3) في مسائله (¬4)، بإسناده عن أبي عثمان النهدي قال: جاء رجل إلى عمر فشهد على المغيرة بن شعبة، فتغير لون عمر، ثم جاء آخر فشهد، فتغير لون عمر، ثم جاء آخر فشهد فاستكبر ذلك عمر، ثم جاء شاب يخطو ببدنه، فقال عمر: ما عندك يا سلح العقاب، وصاح به عمر صيحة، فقال أبو عثمان: والله لقد كدت يغشى عليّ. فقال: يا أمير المؤمنين، رأيت أمرًا قبحًا. فقال: الحمد لله الذي لم يشمت الشيطان بأصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم-.
قال: فأمرنا وكيلًا لنا فجلدوا.
¬__________
(¬1) في المخطوط [أخزاك] والتصويب من الأغاني (16/ 58)، شرح المختصر للطوفي (2/ 172).
(¬2) لم أجده في مسائل الإمام لابنه صالح المطبوع.
ورواه الطبراني في مسند شبل بن معبد (7/ 372، 373) وقال الحافظ في فتح الباري (5/ 256): إسناده صحيح.
(¬3) هو: صالح بن الإمام أحمد بن محمد بن حنبل، أبو الفضل، أكبر أولاده، سمع من أبيه مسائل كثيرة كان أبوه يحبه ويكرمه، ولي القضاء بأصبهان ومات بها سنة (266 هـ).
انظر: طبقات الحنابلة (1/ 173)، المقصد الأرشد (1/ 444 - 445).
(¬4) طبع بتحقيق الدكتور فضل الرحمن دين محمد ضمن مطبوعات الدار العلمية - دلهي.