كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

أعفى، فهذا الذي تريد، وإن أقتل ترثني، فزوّجه، فلما قدم على عمر قال: إنك لفارغ القلب (¬1).
قوله (¬2): وإذا تحمل فاسقًا، أو كافرًا، وروى عدلًا مسلمًا، قبلت روايته ..
العبرة بحال الأداء، كما لو تحمل صغيرًا عاقلًا ضابطًا، وروى كبيرًا، فإنه يقبل كذلك هاهنا، وقرنها معها في المسودة (¬3)، فدل أنها مثلها.
قوله (¬4): لا تشترط روية الراوي، ولا ذكوريته، ولا عدم
¬__________
(¬1) قال الشيخ الدكتور عبد الله التركي في تحقيقه لكتاب شرح مختصر الروضة (2/ 173) هامش (2): يؤخذ على المؤلف أي الطوفي عفا الله عنا وعنه- في هذا أمور:
1) تساهله فيما نقله من عبارات غير محققة، وأنه اعتمد في ذلك على كتاب "الأغاني" وهو كتاب غير موثوق في هذا المجال، مع توفر الكتب المعتمدة فيه.
2) كان ينبغي أن يسعه ما وسع غيره من العلماء المحققين في عدم التعرض لهذا الأمر الخطير، وبخاصة أنه لم يثبت على المغيرة - رضي الله عنه - ما يوجب الحد.
3) الاستطراد بهذه الكيفية ليس من فن الأصول، ولا يستدعيه المقام، وما استنتجه من الحادثة، وما ذكره من تعريض عمر - رضي الله عنه - للشاهد الرابع بعدم الشهادة .. إلخ استنتاج غير واضح، والله الهادي إلى الصواب.
(¬2) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (86).
(¬3) انظر: المسودة ص (258).
(¬4) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (86).

الصفحة 227