والترمذي (¬1) وحسنه، رواه الأصمعي (¬2) (¬3) بتشديد الضاد، وأبو عبيد (¬4) بتخفيفها، أي: نعمه الله.
ولا يشترط البصر، لكن ما قاله الإمام أحمد (¬5) -رحمه الله- في رواية عبد الله (¬6) فإنه جيد؛ لأن الضرير إذا كان يحفظ فإنه يعتمد على حفظه، فيقبل، وأما إذا لم يحفظ، فإنه إنما يعتمد على قول غيره له، فلا يقبل قوله.
¬__________
(¬1) انظر: سنن الترمذي في كتاب العلم، باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع، برقم: (2656).
(¬2) هو: أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن أصمع البصري، إمام في اللغة، من مصنفاته: غريب القرآن، وغريب الحديث، والاشتقاق والأمثال، توفي سنة: (216 هـ) وقيل غير ذلك.
انظر: شذرات الذهب (2/ 36)، وفيات الأعيان (3/ 170)، طبقات النحويين واللغويين ص (167).
(¬3) انظر: لسان العرب (14/ 177، 178).
(¬4) قال ابن منظور في لسان العرب (14/ 177): وفي لغة ثالثة "نضِر" بالكسر؛ حكاها أبو عبيد وقال ابن الأثير في النهاية (5/ 71): يروى بالتخفيف والتشديد من النضارة وهي في الأصل حُسن الوجه، والبريق، وإنما أراد حسّن خُلقَه وقَدْره، ونضَره ونضّره وأنضره: أي نعّمه.
(¬5) انظر: مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله (449).
(¬6) هو: عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل، أبو عبد الرحمن، كان إمامًا بالحديث وعلله، ومن أروى الناس عن أبيه، رتب مسند والده، توفي سنة: (290 هـ).
انظر: طبقات الحنابلة (1/ 180)، شذرات الذهب (2/ 203)، تذكرة الحفاظ (2/ 665)، تاريخ بغداد (9/ 375).