كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

خلف عدوله) (¬1) صححه أحمد (¬2)، وهو خبر بمعنى الأمر. ولأن الفسق مانع، كالصبا والكفر، فالشك فيه، كالشك فيهما, ولأن شهادته لا تقبل، فكذا روايته.
والرواية الثانية: تقبل؛ لأن الفسق سبب التثبت، إذا انتفى انتفى.
قلنا: إنما ينتفي [بالخبرة] (¬3)، أو التزكية.
قالوا: الظاهر الصدق، كإخباره بذكاة، وطهارة ماء، ونجاسته، ورق جاريته.
¬__________
(¬1) قال العراقي في التقييد والإيضاح ص (116): "هذا الحديث غير صحيح لأن أشهر طرق الحديث رواية معان بن رفاعة السلامي عن إبراهيم بن عبد الرحمن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هكذا رواه ابن أبي حاتم في مقدمة الجرح والتعديل وابن عدي في مقدمة الكامل والعقيلي في تأريخ الضعفاء في ترجمة معان بن رفعة وقال: إنه لا يعرف إلا به. وهذا إما مرسل أو معضل.
انظر: التمهيد لابن عبد البر (1/ 58 - 59)، وابن الجوزي في الموضوعات (1/ 31)، ابن عدي في الكامل (1/ 152)، والعقيلي في الضعفاء (1/ 9 - 10).
(¬2) ذكره الخلال في العلل. انظر: التقييد والإيضاح ص (116)، شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادي ص (29).
(¬3) في المخطوط [بالخبر] والمثبت من أصول ابن مفلح، وذكر المحقق أدن لفظة [الخبر] في بعض النسخ، وفي البحر المحيط للزركشي (4/ 285): بالاختبار أو التزكية. أما الاختبار فهو الأصل، إذ التزكية لا تثبت إلا به، وهو إنما يحصل باعتبار أحواله، واختبار سره وعلانيته بطول الصحبة والمعاشرة سفرًا وحضرًا والمعاملة معه".

الصفحة 232