قلنا: ذلك مقبول مع فسقه، فمع جهالته أولى، ثم الرواية أعلى رتبة فلا قياس. هذا أظهر في غير الصحابة، وأما المجهول من الصحابة فيأتي الكلام عليه (¬1) - إن شاء الله تعالى-.
وقال القاضي (¬2): يقبل من عرف إسلامه، وجهلت عدالته، في الزمن الذي لم تكثر فيه [الخيانات] (¬3)، فلا بد من معرفة العدالة.
قوله (¬4): مسألة مذهب أصحابنا والأكثرين أن الجرح والتعديل يثبت بالواحد في الرواية دون الشهادة. وقيل: لا فيهما. وقيل: نعم فيهما.
يكفي جرح الواحد وتعديله في الرواية عند أحمد (¬5) وأصحابه والجمهور وفاقًا (¬6).
واعتبر قوم (¬7) العدد (¬8)، وبعض المحدثين (¬9)، وبعض الشافعية (¬10): في الجرح.
¬__________
(¬1) انظر: ص (73).
(¬2) قاله في "الكفاية" انظر: المسودة ص (253).
(¬3) في المسودة (253): [الجنايات] والتصويب من متن المختصر لابن اللحام (86)، وأصول ابن مفلح (2/ 544).
(¬4) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (86).
(¬5) انظر: العدة (3/ 934، 935)، المسودة (271) ص، شرح الكوكب (2/ 424).
(¬6) انظر: تيسير التحرير (583)، شرح التنقيح (365)، الإحكام (2/ 97).
(¬7) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 548)، الإحكام (2/ 97).
(¬8) أي: اعتبر قوم العدد في الجرح والتعديل في الرواية.
(¬9) انظر: الكفاية ص (160)، مقدمة ابن الصلاح ص (119).
(¬10) انظر: الإحكام (2/ 97)، البحر المحيط (4/ 286).