كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

أما غير هذه الصورة، وهي أن لا يعين الجارح السبب، أو يعينه ولم ينفه المعدل، أو نفاه بطريق ظني، فيقدم الجرح، والله أعلم.
قوله (¬1): مسألة: حكم الحاكم المشترط العدالة، بشهادته، أو روايته، تعديل باتفاق. وليس ترك الحكم بها جرحًا. وعمل العالم بروايته تعديل، إن علم أن لا مستند للفعل غيره، وإلا فلا عند الأكثر، قاله أبو المعالي والمقدسي، إلا، فيما العمل فيه احتياطيًّا.
وقال أبو البركات: يفرق بين من يرى قبول قول مستور الحال أو لا، أو يجهل مذهبه. وإذا قلنا هو تعديل، كان كالتعديل بالقول من غير ذكر السبب قاله في الروضة.
وفي رواية العدل عنه أقوال، ثالثها المختار وهو المذهب تعديل إن كانت عادته أنه لا يروي إلا عن عدل.
سبق التعديل بالقول (¬2).
وحكم الحاكم المشترط العدالة، شهادة إنسان (¬3) أن روايته تعديل إتفاقًا (¬4)،
¬__________
(¬1) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (87 - 88).
(¬2) انظر: ص (66).
(¬3) أي: أن حكم الحاكم الذي يرى العدالة شرطًا في قبول الشهادة.
(¬4) انظر: شرح الكوكب المنير (2/ 431)، تيسير التحرير (3/ 50)، فواتح الرحموت (2/ 149)، مختصر ابن الحاجب مع شرح العضد (2/ 66)، شرح المحلى على جمع الجوامع (2/ 164).

الصفحة 239