كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

الطوائف وفاقًا لمالك (¬1) والشافعي (¬2).
وذكر القاضي (¬3) وأبو الخطاب (¬4) عن أحمد روايتين، واختار أنها تعديل، وفاقًا لأبي حنيفة (¬5) وبعض الشافعية (¬6)، عملًا بظاهر الحال.
رد: بالمنع؛ وبأنه خلاف الواقع، وبعدم الدليل.
وليس عن أحمد -رحمه اللهُ- كلام مطلق في المسألة، فلهذا قال في المسودة (¬7): والصحيح في هذه المسألة الذي يوجبه كلام الإمام، أن من عرف من حاله الأخذ عن الثقات، كمالك وعبد الرحمن (¬8) (¬9)، كان تعديلًا دون غيره.
¬__________
(¬1) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (2/ 556) وقد روى الإمام مالك -رحمه الله- عن عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف.
انظر: ضوابط الجرح والتعديل ص (257).
(¬2) لعله مأخوذ من قول الشافعي فيما يتقوى به المرسل، حيث قال في الرسالة ص (463): "ثم يعتبر عليه: بأن يكون إذا سمى من روى عنه لم يسم مجهولًا ولا مرغوبًا عن الرواية عنه فيستدل بذلك على صحته فيما روى عنه".
(¬3) انظر: العدة (3/ 934 - 935).
(¬4) انظر: التمهيد (3/ 129).
(¬5) قالوا: إذا كان من عادته أن لا يروي إلا عن عدل.
انظر: تيسير التحرير (3/ 56)، فواتح الرحموت (2/ 150).
(¬6) انظر: إرشاد طلاب الحقائق للنووي ص (111).
(¬7) انظر: المسودة ص (254).
(¬8) في المطبوع: "عبد الرحمن بن مهدي".
(¬9) هو: عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن، أبو سعيد العنبري=

الصفحة 241