كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

وقال تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ} (¬1)، وقال تعالى {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} (¬2)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (خير القرون قرني) (¬3)، وقال (إن الله اختارني واختار لي أصهارًا وأنصارًا) (¬4)، فأي تعديل أصح من تعديل علام الغيوب، وتعديل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال ابن مفلح (¬5): "وقولهم الصحابة: مرادهم من جهل حاله فلم يعرف بقدح".
وقيل: كغيرهم.
وقيل: إلى حين الفتنة، فلا يقبل الداخلون.
وقالت المعتزلة (¬6): هم عدول إلا من قاتل عليًّا.
¬__________
(¬1) آية (29) من سورة الفتح.
(¬2) آية (110) من سورة آل عمران.
(¬3) ذكره ابن حجر في التلخيص الحبير (4/ 204) وعزاه للصحيحين.
وقد أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - برقم: (3450، 3451) بلفظ: "خير أمتي قرني"، وبلفظ: "خير الناس قرني".
ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم برقم: (2535) بلفظ: "إن خيركم قرني .. ".
(¬4) انظر: المستدرك (3/ 732) برقم: (6656)، والمعجم الكبير (17/ 140) برقم: (349)، والأوسط (1/ 282) برقم: (349) كلهم بلفظ: "إن الله تبارك وتعالى اختارني واختار لي أصحابًا فجعل لي فيهم وزراء وأنصارًا وأصهارًا. وهو: ضعيف.
(¬5) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 577).
(¬6) هو قول جماعة من المعتزلة والشيعة.
انظر: إرشاد الفحول (1/ 277).

الصفحة 245