كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

في جماعة من الأنبياء)، وفيه (فإذا عيسى ابن مريم قائم يصلي) الحديث، وظاهر هذا أنه رآه ببيت المقدس. فإن كان كذلك فلا مانع من إطلاق اسم الصحبة عليه، لأنه حين ينزل يكون متعبدًا بشريعة نبينا - صلى الله عليه وسلم - لا شريعته المتقدمة، انتهى كلام العراقي.
قوله (¬1): مسألة: في مستند الصحابي الراوي، فإذا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا، حمل على سماعه منه عند الأكثر (¬2)، وعند ابن الباقلاني (¬3) وأبي الخطاب (¬4): لا يحمل.
أما كونه يحمل على السماع: فلأنه الظاهر؛ ولأنه لما قطع على الرسول - صلى الله عليه وسلم - دل على أنه سمعه منه.
وأما وجه الثاني ونسبه أبو الخطاب (¬5) إلى الأشعرية: فلأنه يجوز أن يكون بينهما واسطة، بأن يكون قد أخبره عدد كثير فثبت عنده، أو ثقة فغلب على ظنه، فلما احتمل هذا لم يجز القطع على أنه سمعه منه.
قوله (¬6): مسألة: إذا قال: أمر عليه السلام بكذا، أو أمرنا أو
¬__________
(¬1) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (89).
(¬2) انظر: العدة (3/ 999)، المسودة (260)، تيسير التحرير (683)، شرح تنقيح الفصول ص (373)، التبصرة ص (335).
(¬3) انظر: التلخيص (2/ 424).
(¬4) انظر: التمهيد (3/ 185).
(¬5) المصدر السابق.
(¬6) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (89).

الصفحة 255