نهانا، ونحوه، فهو حجة عند الأكثر (¬1)، خلافا لبعض المتكلمين (¬2)، ونقل (¬3) عن داود (¬4) قولان.
لنا: أنه الظاهر من حاله؛ لأنه عدل عارف، ومعرفة حقيقة ذلك من اللغة، وهم أهلها.
وعلى القول الآخر: لا حجة في ذلك حتى ينقل لفظ الرسول - صلى الله عليه وسلم - فينظر فيه.
قوله (¬5): مسألة: إذا قال: أمرنا أو نهينا، فحجة عند الأكثر (¬6)، خلافًا لقوم، ومثل ذلك من السنة. واختار أبو المعالي (¬7): لا يقتضي سنته عليه السلام.
¬__________
(¬1) انظر: العدة (3/ 991، 998)، المسودة ص (291 - 295)، تيسير التحرير (3/ 69)، شرح تنقيح الفصول (373)، التبصرة ص (743).
(¬2) انظر: التمهيد (3/ 186)، تيسير التحرير (3/ 69).
(¬3) انظر: العدة (3/ 1000 / 1001)، إرشاد الفحول (1/ 244).
(¬4) هو: داود بن علي بن خلف، أبو سليمان الأصبهاني البغدادي، إمام أهل الظاهر، كان زاهدًا متقللًا كثير الورع، يحضر مجلسه العدد الكثير، من مصنفاته: الكافي في مقالة المطلبي وإبطال القياس، وغيرها كثير توفي سنة: (270 هـ).
انظر: طبقات الشافعية (2/ 284)، شذرات الذهب (2/ 158)، وفيات الأعيان (2/ 255).
(¬5) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (89).
(¬6) انظر: العدة (3/ 99)، تيسير التحرير (3/ 69)، منتهى الوصول والأمل (82)، التبصرة ص (331).
(¬7) انظر: التلخيص (2/ 138).