كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

قوله (¬1): مسألة: إذا قال "كنا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - نفعل كذا"، أو نحو ذلك فحجة عند أبي الخطاب (¬2) والمقدسي (¬3)، خلافًا للحنفية (¬4). وأطلق في الكفاية (¬5) احتمالين.
وقال الشافعي (¬6): إن كان مما يشيع، كان حجة، وإلا فلا.
وقوله: "كانوا يفعلون"، نقل للإجماع عند القاضي (¬7)، وأبي الخطاب، وليس بحجة عند آخرين.
فيه مسألتان: الأولى: إذا قال: "كنا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - نفعل"، وجه قول أبي الخطاب أنه في معرض الحجة، فالظاهر بلوغه وتقريره.
¬__________
= استصغر يوم أحد وكانت أول مشاهده الخندق وقيل المريسيع، سكن الكوفة، وابتنى بها دارًا في كنده وتوفي سنة: (66 هـ)، وقيل (68 هـ).
انظر: أسد الغابة (2/ 276)، الإصابة (3/ 21)، الاستيعاب (2/ 535).
(¬1) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (89 - 90).
(¬2) انظر: التمهيد (3/ 182).
(¬3) انظر: روضة الناظر (1/ 345).
(¬4) الصواب أن المخالف بعض الحنفية، لذا قال ابن الهمام في التحرير أنه لا يعلم خلافًا في هذه المسألة، وأنها من قبيل المرفوع إلا عند الإسماعيلي أبي بكر.
والذي ذهب إليه الأكثر أنه محمول على فعل الجماعة وتسوغ المخالفة فيه.
انظر: بديع النظام (1/ 369)، تيسير التحرير (3/ 69, 70)، فواتح الرحموت (2/ 162).
(¬5) انظر: المسودة ص (297).
(¬6) انظر: المسودة ص (297)، أصول الفقه لابن مفلح (2/ 584).
(¬7) انظر: العدة (3/ 998 - 999).

الصفحة 259