قال ابن مفلح (¬1): وذلك ممنوع.
قوله (¬2): مسألة: مستند غير الصحابي أعلاه قراءة الشيخ عليه، لا هو على الشيخ عند الأكثر، وقيل: عكسه. وقيل: هما سواء.
ثم: إن قصد إسماعه وحده، أو مع غيره، قال: "حدثنا، وأخبرنا، وقال، وسمعته". وإن لم يقصد قال: "حدّث، وأخبر، وقال، وسمعته"، وله إذا سمع مع غيره، قول: "حدثني"، وإذا سمع وحده: "حدثنا" عند الأكثر.
ونقل الفضل بن زياد، إذا سمع من الناس يقول: "حدثني؟ ". قال: ما أدري، وأحبُّ إليَّ أن يقول: "حدثنا" ..
مستند غير الصحابي على مراتب منهم من ذكرها عشرة، ومنهم من ذكرها ثمانية، ومنهم من ذكرها أربعة، واختلفوا في أعلاها، فالذي جزم به الشيخ في الروضة (¬3)، وقاله جمهور المحدثين وغيرهم (¬4): أنها قراءة الشيخ عليه.
وعن أبي حنيفة (¬5) - رضي الله عنه - القراءة عليه أعلى من السماع من
¬__________
(¬1) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 586).
(¬2) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (90 - 91).
(¬3) انظر: روضة الناظر (2/ 406).
(¬4) انظر: مقدمة ابن الصلاح ص (140).
(¬5) انظر: أصول البزدوي مع شرحه كشف الأسرار (583)، ونقل الخطيب في الكفاية (400) بسند إلى أبي حنيفة قوله: لأن أقرأ على المحدث أحب إليَّ من أن يقرأ عليّ.