كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

وإذا قرأ الشيخ تارة بقصد الإسماع، وتارة لا بقصده، فإذا قصده، فلا فرق بين أن يقصد سماعه وحده أو مع غيره فإن له أن يقول: "حدثنا" و "أخبرنا"، و "قال" و "سمعته". وله إذا سمع مع غيره قول: "حدثني".
وإذا سمع وحده قول: "حدثنا" عند الإمام أحمد (¬1) والعلماء.
ونقل (¬2) الفضل بن زياد (¬3): إذا سمع مع الناس يقول: "حدثني"؟ قال: ما أدري، وأحب إلي أن يقول: "حدثنا".
وإن لم يقصد الإسماع قال: "حدث" و"أخبر" و"قال"، و "سمعته".
قوله (¬4): وإذا قرأ على الشيخ فقال: نعم، أو سكت بلا موجب من غفلة أو غيرها، فله الرواية عند الأكثر. ويقول: "حدثنا" و"أخبرنا قراءة عليه"، وبدون قراءة عليه روايات، ثالثها: جواز "أخبرنا لا حدثنا". ورابعها: جوازهما فيما أقر به لفظًا لا حالًا. وخامسها: جواز "أخبرنا" فقط، لفظًا لا حالًا ..
المرتبة الثانية: قراءته أو قراءة غيره على الشيخ، تجوز
¬__________
(¬1) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 588).
(¬2) انظر: المصدر السابق.
(¬3) هو: أبو العباس القطان البغدادي، من أصحاب أحمد المقدمين عنده، وممن نقلوا عنه مسائل كثيرة.
انظر: طبقات الحنابلة (1/ 251).
(¬4) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (91).

الصفحة 265