كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

قال أبو داود (¬1): "سألت أحمد فقلت: كأن "أخبرنا" أسهل من " حدثنا"، فقال: نعم، "حدثنا" شديد".
وعنه (¬2): جوازهما فيما أقر به لفظًا لا حالًا؛ لأن اللفظ أعلى لكونه صريحًا.
وعنه (¬3): جواز "أخبرنا" فقط لفظًا لا حالًا، لكون "أخبرنا" أسهل من "حدثنا".
قوله (¬4): وظاهر ما سبق، أن منع الشيخ للراوي من روايته عنه، ولم يسند ذلك إلى خطأ أو شك لا يؤثر، وصرح به بعضهم.
قد سبق (¬5) أنه إذا لم يقصد الإسماع، أنه يجوز للسامع أن يقول: حدث و"أخبر" و"قال" و"سمعته"، فظاهر هذا أنه إذا منع من الرواية عنه، ولم يسند المنع إلى خطأ أو شك، أنه لا يؤثر منعه، ويجوز للراوي الرواية.
قوله (¬6): ومن شك في سماع حديث لم تجز روايته مع الشك إجماعًا، ولو اشتبه بغيره لم يرو شيئًا مما اشتبه به فإن ظن أنه واحد منهما بعينه، أو أن هذا مسموع له، ففي جواز الرواية؛ اعتمادًا على غلبة الظن خلاف، والأصح المنصوص جوازه ..
¬__________
(¬1) مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود ص (282).
(¬2) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 590).
(¬3) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 590).
(¬4) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (91).
(¬5) انظر: ص (86).
(¬6) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (91).

الصفحة 268