فإن علم ما فيه شرط عندهما دونه.
وحكى (¬1) السرخسي عن أبي حنيفة وأبي يوسف: المنع.
قوله (¬2): ثم الإجازة، معين لمعين، ويجوز أن يجيز جميع ما يرويه لمن أراده، قاله أبو بكر، وابن منده من أصحابنا، وغيرهما، خلافًا لآخرين.
ولا تجوز لمعدوم تبعا لموجود، كفلان، ومن يولد له، في ظاهر كلام جماعة من أصحابنا، وقاله غيرهم؛ لأنها محادثة، وإذن في الرواية، وأجازها أبو بكر بن داود وغيره، كما تجوز لطفل لا سماع له، في أصح قولي العلماء، وكما تجوز للغائب.
ولا تجوز لمعدوم أصلًا، كأجزت لمن يولد لفلان، وقاله الشافعية، كالوقف عندنا وعندهم، وأجازها القاضي، وبعض المالكية، ويقول: أجازني فلان، ويقول: حدثنا وأخبرنا إجازة.
وبدون إجازة لا تجوز عند الأكثر.
وحكى عن القاضي جواز أجزت لمن يشاء فلان، خلافًا للقاضي أبي الطيب وغيره.
هذه أقسام الإجازة، وكيفية التحديثما بها، أما أقسامها:
فمعين لمعين، نحو: أجزت لك هذا الكتاب.
¬__________
(¬1) هو: أبو سفيان الحنفي.
انظر: العدة (3/ 983)، المسودة ص (287).
(¬2) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (92).