كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

ومثلها (¬1) - وإن كان دونه -: غير معين: كجميع ما أرويه - لمعين.
وتجوز لمعين وغيره للعموم (¬2)، ذكره القاضي (¬3)، وقاله (¬4) أبو بكر (¬5) في جميع ما يرويه لمن أراده.
وقال (¬6) ابن منده: "أجزت لمن قال: لا إله إلا الله". وقاله جماعة من المالكية (¬7) والشافعية (¬8) خلافًا لآخرين.
هذا كله في الإجازة للموجود، وأما الإجازة للمعدوم، فتارة تكون على سبيل التبعية، وتارة على سبيل الاستقلال.
أما الأول: "فكأجزت لفلان، ومن يولد له"، فظاهر كلام جماعة من علمائنا (¬9)، وقاله غيرهم (¬10): لا تجوز؛ لأنها محادثة وإذن في الرواية، بخلاف الوقف.
¬__________
(¬1) قال الزركشي في البحر المحيط (39914): والخلاف في هذا أقوى من الأول، والجمهور على تجويزه.
(¬2) أي: بوصف العموم، كقوله: أجزت للمسلمين، أو لكل واحد، أو لمن أدرك زماني.
(¬3) انظر: العدة (3/ 985).
(¬4) المصدر السابق.
(¬5) هو أبو بكر عبد العزيز غلام الخلال .. وقد سبقت ترجمته.
(¬6) انظر: مقدمة ابن الصلاح ص (153)، أصول ابن مفلح (2/ 593).
(¬7) انظر: مختصر ابن الحاجب مع شرح العضد (2/ 69).
(¬8) انظر: البحر المحيط (4/ 400).
(¬9) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 593).
(¬10) المصدر السابق.

الصفحة 274