وأجازها (¬1) أبو بكر بن أبي داود السجستاني (¬2) من علمائنا، وقاله غيره (¬3)، كما تجوز لطفل لا سماع له في أصح قولي العلماء (¬4)؛ لأنها إباحة للرواية، كما تجوز للغائب.
وأما الثاني: فلا تجوز لمعدوم أصلًا، نحو: "أجزت لمن يولد لفلان"، وقاله الشافعية (¬5)، كالوقف عندنا (¬6) وعندهم (¬7).
وأجازها القاضي (¬8)، وبعض المالكية (¬9) وغيرهم (¬10).
¬__________
(¬1) انظر: الكفاية ص (465)، التقييد والإيضاح ص (157)، أصول ابن مفلح (2/ 594).
(¬2) هو: عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث، إمام ابن إمام، من أكابر الحفاظ ببغداد، من مصنفاته: السنن، الناسخ والمنسوخ، توفي سنة: (316 هـ).
انظر: طبقات الحنابلة (2/ 51)، تذكرة الحفاظ (2/ 767).
(¬3) انظر: الكفاية ص (466)، أصول ابن مفلح (2/ 594).
(¬4) انظر: المسودة ص (291)، أصول ابن مفلح (2/ 594)، شرح الكوكب المنير (2/ 518)، الكفاية (466).
(¬5) انظر: البحر المحيط (4/ 401، 402).
(¬6) انظر: الإنصاف (7/ 23).
(¬7) انظر: البحر المحيط (4/ 402).
(¬8) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 594)، مقدمة ابن الصلاح ص (155)، إرشاد طلاب الحقائق ص (130)، فتح المغيث (2/ 83).
(¬9) المصدر السابق.
(¬10) قال عياض رحمه اللهُ: أجازها معظم الشيوخ المتأخرين، وبها استمر عملهم بعد شرقًا وغربًا.
انظر: فتح المغيث (2/ 83)، البحر المحيط (4/ 402).