كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

الوجادة: فعالة، من وجد الشيء يجده وجدانًا، إذا صادفه ولقيه، فلا يجوز لواجد أن يقول: "أخبرنا" و"حدثنا"؛ لأنه كذب.
قوله (¬1): ويجب العمل بما ظن صحته من ذلك، فلا يتوقف على الرواية عند الأكثر.
إذا ظن صحة شيء وجب عليه العمل بمقتضاه، ولا يتوقف العمل عندنا (¬2)، وعند الشافعية (¬3)، وغيرهم (¬4)، على الرواية؛ لعمل الصحابة - رضي الله عنهم - على كتبه - صلى الله عليه وسلم -.
وذكر بعض المالكية (¬5) أن أكثر المحدثين، والفقهاء من المالكية وغيرهم: لا يرون العمل به.
قوله (¬6): مسألة: الأكثر على جواز نقل الحديث بالمعنى، للعارف بمقتضيات الألفاظ الفارق بينها، خلافًا لابن سيرين، وعن أحمد مثله.
هذا إن أطلق، وإن بين النبي - صلى الله عليه وسلم -: أن الله تعالى أمر به، أو نهى عنه فكالقرآن.
¬__________
(¬1) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (93).
(¬2) انظر: روضة الناظر (2/ 412)، المسودة ص (279)، أصول ابن مفلح (2/ 598).
(¬3) انظر: البحر المحيط (4/ 391، 393).
(¬4) انظر: المسودة ص (279)، أصول ابن مفلح (2/ 598).
(¬5) القائل القاضي عياض. انظر: مقدمة ابن الصلاح ص (169)، شرح الكوكب المنير (2/ 527 - 528).
(¬6) انظر: المختصر في أصول الفقه (93).

الصفحة 279