كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

وإن بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الله أمر به، أو نهى عنه فكالقرآن.
وقال (¬1) حفيد القاضي (¬2)، وابن أبي موسى (¬3)، وغيره من علمائنا: ما كان خبرًا عن الله تعالى أنه قاله، فحكمه كالقرآن.
ومنع أبو الخطاب (¬4) إبداله بما هو أظهر منه معنى، أو أخفى، لجواز قصد الشارع التعريف (¬5) بذلك.
وذكر بعض علمائنا (¬6): يجوز بأظهر اتفاقًا، لجوازه [بغير عربية] (¬7)، وهي أتم بيانًا.
وجوزه بعضهم (¬8) بلفظ مرادف.
¬__________
(¬1) انظر: أصول ابن مفلح (59912).
(¬2) هو: القاضي عماد الدين أبو يعلى الصغير بن القاضي أبي خازم ابن القاضي الكبير أبي يعلى، شيخ المذهب في وقته، برع في المذهب والخلاف والمناظرة، وأفتى ودرس وناظر في شبيبته، من تصانيفه "التعليقة" في مسائل الخلاف، والمفردات وكتاب شرح المذهب. مات سنة (560 هـ).
انظر: سير أعلام النبلاء (20/ 353)، ذيل طبقات الحنابلة (1/ 244)، المنهج الأحمد (3/ 173).
(¬3) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 599).
(¬4) انظر: التمهيد (3/ 162).
(¬5) قال أبو الخطاب (3/ 162): "لأنه قد يجوز أن يكون مقصود الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يعرف الحكم باللفظ الجلي تارة، وبالخفي أخرى.
(¬6) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 602).
(¬7) في المخطوط [بعربية] وهو متابع في ذلك ابن مفلح، والتصويب من شرح الكوكب (2/ 533).
(¬8) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 602).

الصفحة 282