كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

قوله (¬1): مسألة: إذا كذَّب الأصل الفرع، سقط العمل به، لكذب واحد غير معين.
فإن قال: لا أدري، عمل به عند الأكثر، خلافًا لبعض الحنفية وعن أحمد مثله.
أما إذا كذب الأصل الفرع، لم يعمل به إجماعًا، ذكره جماعة (¬2)، لكذب أحدهما.
وهما على عدالتهما، لا تبطل بالشك.
وإن لم يكذبه لكنه قال: "لا أدري"، عمل به عند الأكثر (¬3).
وقال ابن حمدان: إن أنكره إنكار نسيان، أو قال: لا أذكره،
¬__________
(¬1) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (93 - 94).
(¬2) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 606)، بديع النظام (1/ 375)، منتهى الوصول والأمل ص (85)، الإحكام (2/ 118). وفي الإجماع نظر لوجود المخالف. قال ابن السبكي في جمع الجوامع (2/ 138): "والمختار وفاقًا للسمعاني وخلافًا للمتأخرين أن تكذيب الأصل الفرع لا يسقط المروي".
وقال الجويني في البرهان (1/ 252): "والذي اختاره فيها أن ينزل قول الشيخ القاطع بتكذيب الراوي عنه مع رواية الثقة العدل منزلة خبرين متعارضين على التناقض، فإذا اتفق ذلك، فقد يقتضي الحال سقوط الاحتجاج بالروايتين، وقد يقتضي ترجيح رواية على رواية بمزيد العدالة في إحدى الروايتين، أو غير ذلك من وجود الترجيح، فلا فرق بين ذلك، وبين تعارض قولين من شيخ وراو عنه".
(¬3) انظر: العدة (3/ 959)، أصول ابن مفلح (2/ 607)، تيسير التحرير (3/ 107)، شرح تنقيح الفصول ص (369)، التبصرة ص (341)، جمع الجوامع بشرح المحلى (2/ 138).

الصفحة 284