كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

أو لا أعرفه، جاز العمل به، وعنه لا، كقول الحنفية (¬1).
قال أبو العباس (¬2): "قلت، وضع المسألة يقتضي أنه لا يشمل إذا جحد المروي عنه، وعموم كلامه - يعني الإمام أحمد - يقتضي العموم لهذه الصورة؛ لأن الإنكار يشمل القسمين.
وقول ابن عيينة (¬3): "ليس من حديثي" نفي، وعلله القاضي (¬4): بأن المروي عنه غير عالم ببطلان روايته، والراوي عنه (¬5) ثقة، فالمروي عنه كسائر الناس (¬6).
قال (¬7): وهذا القيد قد اعتبره أصحابنا فيما إذا سبح به اثنان (¬8)، وفي الحاكم (¬9).
¬__________
(¬1) انظر: بديع النظام (1/ 376).
قال ابن الساعاتي: "وإن لم يكن تكذيبًا فالأكثر: يعمل به، وهو قول محمد، خلافًا لأبي حنيفة وأبي يوسف".
(¬2) انظر: المسودة ص (279).
(¬3) انظر: العدة (3/ 960).
(¬4) انظر: العدة (3/ 962).
(¬5) في المطبوع: "عنده".
(¬6) أي: يجب تصديقه والعمل بخبره.
(¬7) انظر: المسودة ص (279)، أصول ابن مفلح (2/ 608).
(¬8) في المطبوع: "إنسان" ولعل المقصود سبح به في الصلاة ويستدل لذلك بقصة ذي اليدين لما نسي النبي - صلى الله عليه وسلم - فسلم من ركعتين فقام إليه ذو اليدين، فقال له: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال: (كل ذلك لم يكن) ثم سأل أبا بكر وعمر فصدقا ذا اليدين، فقام يقضي ما أخبراه بأنه نسيه.
انظر: الواضح (5/ 35).
(¬9) إذا ادعى رجل أنه حكم له، فقال الحاكم: لا أذكر ذلك، فأقام عنده شاهدين بأنه حكم له بما ادعاه فإنه يقبل.

الصفحة 285