كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

رد: يحمل به وفاقًا لمالك (¬1)، وعند ابن عقيل (¬2): لا (¬3)، وفاقًا للشافعي (¬4)؛ لأنه أضيق ويجب على غيره من الحكام.
قوله (¬5): مسألة: الزيادة من الثقة، المنفرد بها مقبولة، لفظية كانت أو معنوية، لإمكان انفراده، بأن عُرض راوي الناقص شاغل، أو دخل في أثناء الحديث، أو ذكرت الزيادة في أحد المجلسين.
فإن علم اتحاد المجلس، فإن كان غيره لا يغفل مثلهم عن مثلها عادة، لم تقبل، وإلا قدم قول الأكثر، ثم الأحفظ، والأضبط، ثم المثبت.
وقال القاضي: فيه مع التساوي روايتان.
والتحقيق في كلام أحمد: أن راوي الزيادة إن لم يكن مبرَّزًا في الحفظ والضبط على غيره ممن لم يذكر الزيادة، ولم يتابع عليها، فلا يقبل تفرده، وإن كان ثقة مبرزًا في الحفظ والضبط على من لم يذكرها فروايتان.
إذا انفرد الثقة الضابط بزيادة في حديث لفظًا كقوله: "ربنا ولك الحمد" (¬6) بالواو، فإن الواو زيادة في اللفظ لا في المعنى.
¬__________
(¬1) انظر: منتهى الوصول والأمل ص (85).
(¬2) انظر: الواضح (5/ 37).
(¬3) أي: لا يعمل بحكم الحاكم، بل يلزمه الرجوع إلى قول الشاهدين.
(¬4) انظر: الإحكام للآمدي (2/ 119).
(¬5) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (94).
(¬6) أخرجه البخاري في كتاب الأذان باب إنما جعل الإمام ليؤتم به برقم: (689).
ومسلم في كتاب الصلاة باب ائتمام المأموم بالإمام برقم: (411).

الصفحة 288