وقاس القاضي (¬1) على الشهادة: لو شهد ألف أنه أقر بألف، واثنان بألفين، ثبتت الزيادة. وجعله محل وفاق، وذكر أن المقومين إذا اختلفوا في القيمة، تعارضت شهادتهم في الزيادة، فلم تقبل، جعله محل وفاق؛ لأن أحدهما ينفيها، والزيادة في الخبر لا ينفيها الآخر.
قالوا: ظاهر الغلط بتفرده، مع احتمال ما سبق فيه.
رد: قولنا أرجح، بدليل انفراده بخبر (¬2).
ولا شك أنه إذا كان راوي الزيادة مبرَّزًا على غيره في الحفظ والضبط، فإنه يقوى بذلك، ويحصل له مزية، فيقدم بها بخلاف إذا لم يكن بتلك المثوبة.
قوله (¬3): مسألة: حذف بعض الخبر جائز عند الأكثر، إلا في الغاية والاستثناء ونحوه، مثل: "حتى تزهي"، و"إلا سواء بسواء"، فإنه ممتنع اتفاقًا.
يستحب نقل الحديث بكماله، فإن ترك بعضه، وليس له تعلق بالمذكور فهو جائز عند أحمد (¬4) ومالك (¬5) والشافعي (¬6)
¬__________
(¬1) انظر: العدة (3/ 1010)، المسودة ص (304).
(¬2) فيعمل به مع انفراده.
(¬3) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (94).
(¬4) انظر: العدة (3/ 1015).
وروى عنه أيضًا الكراهة أخذًا من قوله: ينبغي أن يحدث بالحديث كما سمع، ولغيره. انظر: الكفاية ص (295).
(¬5) انظر: مقدمة ابن الصلاح ص (191).
(¬6) انظر: الإحكام (2/ 123).