وجمهور العلماء (¬1)، كأخبار متعددة.
وإن كان له تعلق به لم يجز إجماعًا (¬2)؛ لبطلان المقصود به، كقوله: "نهى عن بيع النخل" (¬3)، فإنه إذا سكت أوهم أنه نهى عن بيع النخل مطلقًا، والحاصل أنه إنما نهى عنه إلى غاية وهي الزهو. وكذلك في الربويات، فإنه أخبر أن بيعها بجنسها ربا (إلا سواء بسواء) (¬4)، فلو سكت على قوله (الورق بالورق ربا)، لدخل في ذلك المساواة، وهي غير مقصودة بدليل استثنائها.
قوله (¬5): مسألة: خبر الواحد فيما تعم به البلوى، كرفع
¬__________
(¬1) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 616)، الكفاية ص (294)، مقدمة ابن الصلاح ص (191).
(¬2) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 616).
(¬3) أخرجه البخاري في كتاب البيوع باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها بلفظ: "نهى أن تباع ثمرة النخل حتى تزهو"برقم: (2195)، وفي باب بيع النخل قبل أن يبدو صلاحها بلفظ: "وعن النخل حتى يزهو" برقم: (2197)، وفي باب إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها ثم أصابته عاهة فهو من البائع بلفظ: "ونهى عن بيع الثمار حتى تزهي" برقم: (2198).
ومسلم في كتاب المساقاة باب وضع الجوائح برقم: (1555) بلفظ: "نهى عن بيع ثمر النخل حتى تزهو"برقم: (1555) وبلفظ: "نهى عن بيع النخل حتى يزهو" برقم: (1535)، وبلفظ: "نهى عن بيع الثمرة حتى تزهى".
(¬4) أخرجه البخاري باب بيع الذهب بالورق يدًا بيد برقم: (2182).
ومسلم في كتاب المساقاة، باب النهي عن بيع الورق بالذهب دينا برقم: (1590).
والنسائي في كتاب البيوع، باب بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحها برقم: (4562) بلفظ نهى عن بيع النخل حتى يطعم".
(¬5) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (94، 95).