القواطع لتعطلت (¬1)، وكثر وقوعها وطمع مواقعوها.
قوله (¬2): مسألة: يجب العمل، بحمل ما رواه الصحابي على أحد محمليه، عند الأكلثر، فإن حمله على غير ظاهره، فالأكثر على الظهور.
وعند أحمد - رَحِمَهُ اللهُ - رواية: يعمل بقوله (¬3).
وإن كان نصًّا - لا يحتمل التأويل -، وخالفه، فالأظهر عندنا، لا يرد الخبر، وفاقًا للشافعي (¬4).
وعن أحمد: لا يعمل به، وفاقًا للحنفية.
وإن كان الظاهر عمومًا، فسيأتي في التخصيص.
إذا روى الصحابي مسألة محملان، وحمله على أحدهما، وجب العمل به عندنا (¬5)، وعند عامة العلماء (¬6) عملًا بالظاهر.
¬__________
= ويمكن أن يشهد له بحديث أم سلمة المرفوع "إنما أنا بشر، وأنه يأتيني الخصم فلعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض فأحسب أنه صدق فأقضي له بذلك فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار فليأخذها أو ليتركها" رواه البخاري في كتاب الشهادات باب الشهداء العدول، وقول الله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} برقم: (2641).
(¬1) أي: الحدود.
(¬2) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (95 - 96).
(¬3) أي: بقول الراوي.
(¬4) في المطبوع: "الشافعية" وما في المخطوط موافق لما في أصول ابن مفلح (2/ 626).
(¬5) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 623).
(¬6) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 623)، منتهى الوصول والأمل ص (86)، الإحكام (2/ 128).