كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

وقال الآمدي (¬1): لا يبعد أن لا يجب، فيعمل باجتهاده، فإن لم يظهر شيء وجب.
وحكى السرخسي (¬2) عن أبي بكر الرازي: لا يعمل به.
وإن حمله الصحابي - بتفسيره، أو عمله - على غير ظاهره عمل بالظاهر في رواية، واختارها القاضي (¬3) وغيره (¬4) - ولو قلنا قوله حجة (¬5) - وأكثر الفقهاء، منهم الشافعي (¬6) وأكثر الحنفية (¬7) لاحتمال تركه لما توهمه دليلًا ليس كذلك.
وفي رواية: يعمل بقوله، وقاله بعض الحنفية وغيرهم.
وللمالكية (¬8) خلاف؛ لأنه عدل عالم بالخبر، فلولا أنه اطلع على دليل آخر لما ترك ظاهر هذا، وإن كان الظاهر عمومًا، فسيأتي في التخصيص (¬9).
وإن كان الخبر نصًّا، لا يحتمل تأويلًا - وخالفه - فالخلاف
¬__________
(¬1) انظر: الإحكام (2/ 128).
(¬2) هو: أبو سفيان. انظر: العدة (2/ 591).
(¬3) انظر: العدة (2/ 589).
(¬4) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 625).
(¬5) إشارة إلى مبنى الخلاف في المسألة: هل قول الصحابي حجة أم لا؟ انظر: المسودة ص (129).
(¬6) انظر: الإحكام (2/ 128)، شرح المحلى على جمع الجوامع (2/ 146).
(¬7) انظر: تيسير التحرير (3/ 71).
(¬8) انظر: مختصر ابن الحاجب (2/ 72)، شرح تنقيح الفصول ص (371).
(¬9) انظر: ص (301).

الصفحة 301