كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

عندنا (¬1)، لا يرد به الخبر، ولا ينسخ، وفاقًا للشافعي (¬2)، لاحتمال نسيانه.
ثم: لو عرف ناسخه لذكره، ورواه ولو مرّة؛ لئلا يكون كاتمًا للعلم.
وعن أحمد (¬3): لا يعمل به وفاقًا لأبي حنيفة (¬4).
وقال الآمدي (¬5): يتعين ظهور ناسخ عنده، وقد لا يكون ناسخًا عند غيره، فلا يترك النص باحتمال. وبعض من تبع الآمدي خالفه، وقال (¬6): في العمل بالنص نظر.
فائدة: في وجوب الرجوع إلى التابعي عن أحمد، ذكرها أبو الخطاب (¬7) وغيره (¬8)، وتأول القاضي (¬9) رواية الوجوب. واختار ابن عقيل (¬10): لا تجب.
¬__________
(¬1) انظر: العدة (2/ 589)، أصول ابن مفلح (2/ 626).
(¬2) انظر: الإحكام (2/ 129).
(¬3) انظر: العدة (2/ 590).
(¬4) انظر: تيسير التحرير (3/ 72)، فواتح الرحموت (2/ 163).
(¬5) انظر: الإحكام (2/ 129).
(¬6) القائل ابن الحاجب. انظر: منتهى الوصول والأمل ص (86).
(¬7) انظر: التمهيد (3/ 193).
(¬8) انظر: المسودة ص (176 - 177).
(¬9) في العدة (2/ 582) - عن أحمد في رواية المروذي - أنه قال: "يوجد العلم بما كان عن النبي، فإن لم يكن فعن أصحابه، فإن لم يكن فعن التابعين". قال القاضي: وإنما قال هذا لأن غالب أقوالهم لا تنفك عن أثر.
(¬10) انظر: الواضح (3/ 399).

الصفحة 302