كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

قوله (¬1): وإن عمل بخلاف خبر أكثر الأمة لم يرد إجماعًا (¬2).
واستثنى بعضهم: إجماع المدينة بناء على أنه إجماع.
عمل الأكثر ليس إجماعًا حتى يرد الخبر لأجله، فإن كان في العاملين أهل المدينة النبوية - على ساكنها أفضل الصلاة والسلام - فعند من يقول (¬3): إن اتفاقهم إجماع، فإنه يرد الخبر بعلمهم، لأن الإجماع ينسخ ولا ينسخ.
وعند من يقول (¬4): ليس بإجماع، فحكمهم حكم غيرهم.
قوله (¬5): مسألة: خبر الواحد المخالف للقياس من كل وجه، مقدم عليه عند الأكثر.
وعند المالكية: القياس.
وقال الحنفية: يرد خبر الواحد، إن خالف الأصول، أو معنى الأصول، لا قياس الأصول.
فأما إن كان أحدهما أعم من الآخر، خص بالآخر على ما يأتي - إن شاء الله تعالى.
¬__________
(¬1) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (96).
(¬2) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 627)، الإحكام (2/ 129).
(¬3) هو الإمام مالك ومن تبعه بشرط أن يكون فيما طريقه التوقيف.
انظر: شرح تنقيح الفصول ص (334)، منتهى الوصول والأمل ص (86).
(¬4) الجمهور خلافًا للمالكية.
انظر: أصول ابن مفلح (2/ 410)، بديع النظام (1/ 291)، الإحكام (1/ 302).
(¬5) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (96).

الصفحة 303