كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

ابن مسعود (¬1) في النبيذ، وهو مخالف لقياس الأصول، وهي جميع المائعات، وكذلك نقض الوضوء بالقهقهة في الصلاة (¬2) بخبر الواحد، وخالف القياس فيه، وكذلك في القسامة (¬3) حلف المدعي عليهم خمسين يمينًا، وألزمهم الدية، وذلك مخالف لسائر الدعاوي.
وأما الأصول فهي الكتاب والسنة والإجماع، وخبر الواحد
¬__________
= لم يروه غير أبي زيد، وهو مجهول ولا يعرف عنه غير هذا الحديث.
أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة باب الوضوء بالنبيذ برقم: (84).
والترمذي في أبواب الطهارة باب ما جاء في الوضوء بالنبيذ برقم: (88).
وابن ماجة في كتاب الطهارة وسننها باب الوضوء بالنبيذ برقم: (384).
(¬1) هو الصحابي: عبد الله بن مسعود بن غافل أبو عبد الرحمن الهذلي من السابقين الأولين ومن كبار العلماء من الصحابة، أمّره عمر - رضي الله عنه - على الكوفة، مات سنة (32 هـ) وقيل (33 هـ).
انظر: الإصابة (2/ 368)، تذكرة الحفاظ (1/ 13).
(¬2) من حديث أبي موسى - رضي الله عنه - قال بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالناس إذ دخل رجل فتردى في حفرة كانت في المسجد وكان في بصره ضرر فضحك كثير من القوم وهم في الصلاة فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ضحك أن يعيد الوضوء ويعيد الصلاة. أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، انظر: مجمع الزوائد (1/ 246).
وانظر: سنن الدارقطني في باب أحاديث القهقهة في الصلاة وعللها (1/ 161 - 175)، والبيهقي في كتاب الطهارة باب الوضوء من القهقهة (1/ 146 - 148).
(¬3) وفيه (أتحلفون خمسين يمينًا فتستحقون صاحبكم؟ " (أو قاتلكم) قالوا: وكيف تحلف ولم تشهد؟ قال: تبرئكم يهود بخمسين يمينًا؛ ، قالوا: كيف تقبل أيمان قوم كفار؛ فلما رأى ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطى عقله).
أخرجه البخاري في كتاب الديات باب القسامة برقم: (6899).
ومسلم في كتاب القسامة باب القسامة برقم: (1669).

الصفحة 306