كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

هذا ففي قبول المرسل روايتان (¬1) إحداهما: يقبل، وهي الأصح عن أحمد، وعليها أصحابه، وفاقًا لأبي حنيفة (¬2) ومالك (¬3) والمعتزلة (¬4)، وحكاه بعضهم (¬5) عن الأكثر.
قال (¬6) ابن جرير (¬7) وأبو الوليد الباجي (¬8): إنكار كونه حجة بدعة حدثت بعد المائتين.
والأخرى: لا يقبل، قال الشيخ في الروضة (¬9): "وهو قول الشافعي (¬10)، وبعض أهل الحديث (¬11)، وأهل الظاهر (¬12)، ولهم دليلان.
¬__________
(¬1) انظر: العدة (3/ 906، 909)، أصول ابن مفلح (2/ 635).
(¬2) انظر: تيسير التحرير (3/ 102)، فواتح الرحموت (2/ 174).
(¬3) انظر: إحكام الفصول ص (349)، شرح تنقيح الفصول ص (379).
(¬4) انظر: المعتمد (2/ 143).
(¬5) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 635).
(¬6) انظر: التمهيد لابن عبد البر (1/ 4).
(¬7) هو: أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري، كان إمامًا في فنون كثيرة كان من الأئمة المجتهدين، من مصنفاته: كتاب التفسير والتاريخ واختلاف العلماء وغيرها كثير، مات سنة (315 هـ).
انظر: وفيات الأعيان (4/ 191)، تذكرة الحفاظ (2/ 710)، طبقات الشافعية للسبكي (3/ 120).
(¬8) انظر: إحكام الفصول ص (349).
(¬9) نظر: روضة الناظر (2/ 429 - 435).
(¬10) نسبته للشافعي مطلقًا فيه نظر كما سيبين الشارح. وانظر هامش (2) ص (116).
(¬11) انظر: التمهيد لابن عبد البر (1/ 5).
(¬12) انظر: الإحكام في أصول الفقه لابن حزم (1/ 145).

الصفحة 310