كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

رد الأول: بأن المرسل صار حجة، والمسند قوي به، فترجح على مسند عارضه. وبأن الانضمام يحصل به الظن، أي: يقوى.
وحجة الذي قيده بالقرون الثلاثة (¬1): أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أثنى عليهم.
وقول (¬2) عيسى بن أبان (¬3)، اختاره ابن الحاجب (¬4)، وصاحب البديع (¬5)، وهو أنه إذا أرسل من أهل عصرنا أحد الأئمة الذين يحمل عنهم العلم: قبل مرسله، ومن حمل عنه الناس المسندون المرسل: وقف مرسله.
وقيل: مرسل القرون الثلاثة مطلقًا. أما القرون الثلاثة فلما تقدم (¬6).
وأما أئمة النقل: فلأنه إذا ثبت أنه من أئمة النقل، فالاعتماد على قوله قوي، بخلاف ما إذا لم يكن من أئمة النقل.
¬__________
(¬1) هو: أبو سفيان السرخسي كما في العدة (3/ 918).
(¬2) انظر: بديع النظام (1/ 390 - 391).
(¬3) هو: أبو موسى عيسى بن أبان بن صدقة، فقيه حنفي مشهور، كان من أصحاب الحديث ثم غلب عليه الرأي، من مصنفاته: إثبات القياس، وخبر الواحد، توفي سنة: (221 هـ).
انظر: تاريخ بغداد (11/ 157)، الجواهر المضيئة (1/ 401)، الفوائد البهية ص (151).
(¬4) انظر: منتهى الوصول والأمل ص (88).
(¬5) انظر: بديع النظام (1/ 391).
(¬6) أي من ثناء النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر: ص (116).

الصفحة 312