قال في المسودة (¬1) وهذا (¬2) هو الصحيح لمن اتصف، ونصره ابن برهان (¬3) وأبو الطيب كقوله تعالى {وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} (¬4).
وكقول الشاعر (¬5):
لأمر ما يسود من يسود ....
أي لصفة من صفات الكمال.
وكقولنا تحرك كذا الخصم لأمر أي: لشيء.
وعلى القول بالتواطؤ، تكودن موضوعًا للقدر المشترك بين الفعل والقول دفعًا للاشتراك والمجاز.
قال في تشنيف المسامع (¬6) عن القول بالتواطئ (¬7): "واعلم
¬__________
(¬1) وهو قول الشيخ عبد الحليم والد الشيخ تقي الدين. انظر: المسودة ص (16).
(¬2) أي أن الفعل يسمى أمرًا حقيقة. قاله في المسودة ص (16).
(¬3) انظر: البحر المحيط (2/ 342)، تشنيف المسامع (2/ 573).
(¬4) آية (97) من سورة هود. ووجه الاستدلال أنه سمى فعل فرعون أمرًا. وقيل: وصف الأمر بالرشد والمراد به الفعل، لأن القول لا يوصف بالرشد وإنما يوصف بالشداد.
وقد ناقشهم الرازي في ذلك وأجاد.
انظر: المحصول (2/ 14).
(¬5) وهو أنس بن مدركة الخثعمي. وصدره: عزمت على إقامة ذي صباح .. انظر: الحيوان (3/ 81)، شرح المفصل (3/ 12).
(¬6) انظر: تشنيف المسامع (2/ 573).
(¬7) المتواطئ: هو الكلي الذي استوت أفراده في معناه كالإنسان والرجل والمرأة. فإن حقيقة الإنسانية والذكورية والأنوثة مستوية في جميع الأفراد، وإنما التفاضل بينها بأمور أخر زائدة عن مطلق الماهية.
انظر: آداب البحث والمناظرة ص (19)، حاشية الباجوري على متن المسلم ص (41).