أن هذا القول لا يعرف قائله، وإنما ذكره صاحب الإحكام (¬1) على سبيل الفرض والإلزام (¬2)، أي لو قيل: فما المانع منه، ولهذا حكاه ابن الحاجب (¬3)، ثم قال في آخر المسألة: وأيضًا فإنه قول [حادث هنا] (¬4) انتهى.
وصدق فيما ذكره عن الإحكام، فإن الآمدي في الإحكام (¬5) قال بعد أن ذكر الحجج: "وفي [هذه] (¬6) نظر، أما الأول: فلقائل أن يقول: لا نسلم أنه يلزم من كونه حقيقة في الفعل أن يكون مشتركًا، إذا أمكن أن يكون حقيقة فيهما، باعتبار معنى مشترك بين القول المخصوص والفعل (¬7)، فيكون متواطئًا (¬8) ".
وفي المسألة قول آخر (¬9): وهو أنه مشترك بين القول والفعل (¬10)، وهو مأخوذ من قول المصنف: "وعند الأكثر مجاز
¬__________
(¬1) انظر: الإحكام (2/ 149).
(¬2) في المطبوع (والالتزام)، والصواب ما ذكره المؤلف، لأنه مرادف الفرض.
(¬3) انظر: منتهى الوصول لابن الحاجب مع شرح العضد (2/ 75).
(¬4) ما بين معقوفين بياض في المخطوط، والإكمال من منتهى الوصول لابن الحاجب (2/ 75)، والتشنيف (2/ 573).
(¬5) انظر: الإحكام (2/ 149).
(¬6) في المخطوط [هذا] والتصويب من الإحكام.
(¬7) في المطبوع "العقل" وهو خطأ. انظر: الإحكام (2/ 358) طبعة دار الكتب العلمية.
(¬8) انظر: الإحكام (2/ 149).
(¬9) انظر القواعد والفوائد الأصولية (ص 158)، شرح الكوكب (3/ 8).
(¬10) بالاشتراك اللفظي. انظر: شرح الكوكب (3/ 8)، وتشنيف المسامع (2/ 573).