كان لا يتردد إلى الخلاء إلا في كل أربعين يومًا مرّة، فتردد ذلك اليوم أربعين مرّة.
قال ابن قاضي الجبل: من الناس من شرط العلو، والاستعلاء، كقول أصحابنا (¬1)، وغيرهم، ومنهم من لم يشرطه، كقول الأشاعرة.
والثالث؛ يعتبر العلو، وبه قال المعتزلة (¬2)، وأبو إسحاق الشيرازي (¬3)، وابن الصباغ (¬4)، والسمعاني (¬5) (¬6) والقاضي في العدة (¬7) لأنه قال: وهو قول القائل لمن دونه: افعل كذا وكذا.
وقالوا: لا نصدق إلا به، أي بأن يكون الطالب أعلى رتبة من المطلوب منه، فإنه إن كان متساويًا سُمِّي التماسًا، وإن كان دونه فسؤالًا.
¬__________
(¬1) لم أقف على من قال بهذا من الأصحاب، بل هم يدورون بين القول الثالث والرابع.
انظر: هامش (5، 10) ص (125).
(¬2) خالفهم أبو الحسين كما سيأتي.
انظر: المعتمد (4311).
(¬3) انظر: التبصرة (17)، شرح اللمع (1/ 151).
(¬4) انظر: جمع الجوامع (1/ 370)، شرح المنهاج (2/ 6).
(¬5) هو: أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني، الحنفي ثم الشافعي، مفسر من العلماء بالحديث، أصولي سلفي العقيدة، من مصنفاته: تفسير القرآن، والاصطلام، وقواطع الأدلة في الأصول، توفي سنة: (489 هـ).
انظر: طبقات الشافعية للسبكي (4/ 21)، طبقات الشافعية للأسنوي (1/ 321).
(¬6) انظر: قواطع الأدلة (1/ 90).
(¬7) انظر: العدة (1/ 157، 214).