والرابع: يعتبر الاستعلاء دون العلو، وبه قال أبو الحسين (¬1) والإمام (¬2) والآمدي (¬3) وابن الحاجب (¬4) وأبو الخطاب (¬5). وأفسد البيضاوي (¬6) (¬7) المذهبين (¬8) بقوله تعالى حكاية عن فرعون {فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} (¬9) ومعلوم انتفاء العلو [إذ] (¬10) كان فرعون في تلك الحال أعلى رتبة منهم، وقد جعلهم آمرين له، وانتفاء الاستعلاء [إذ] (¬11) لم يكونوا مستعلين عليه، وقد تقدم الجواب عن هذا (¬12).
وأفسد مذهب أبي الحسين (¬13) بأن كثيرًا من آيات الأمر في القرآن في غاية التلطف، ونهاية الاستجلاب بتذكير النعم، والوعد
¬__________
(¬1) انظر: المعتمد (1/ 43).
(¬2) انظر: المحصول" (2/ 17)، المعالم ص (50).
(¬3) انظر: الإحكام (2/ 158).
(¬4) انظر: منتهى الوصول والأمل ص (89).
(¬5) انظر: التمهيد (1/ 124).
(¬6) هو: عبد الله بن عمر بن محمد بن علي البيضاوي، كان مفسرًا أصوليًّا، من مصنفاته: منهاج الأصول، شرح مختصر ابن الحاجب، ومختصر الكشاف في التفسير، شرح التنبيه في الفقه، توفي سنة: (685 هـ).
انظر: طبقات الشافعية للسبكي (5/ 59)، وطبقات الشافعية للأسنوي (1/ 136).
(¬7) انظر: منهاج الوصول للبيضاوي ص (71).
(¬8) أي مذهب المعتزلة وأبي الحسين. انظر: الإبهاج (2/ 6).
(¬9) آية (110) من سورة الأعراف.
(¬10) في المخطوط (إذا) والتصويب من المطبوع.
(¬11) في المخطوط (إذا) والتصويب من المطبوع.
(¬12) انظر: ص: (. . .) من هذه الرسالة.
(¬13) أي بخصوصه. انظر: الإبهاج (712).