أي: للأمر (¬1) لفظ يدل بمجرده عليه حقيقة بدون قرينة، كدلالة سائر الألفاظ الحقيقية على موضوعاتها، وهذا قول الجمهور (¬2).
ومنع ابن عقيل (¬3) أن يقال: للأمر صيغة، أو أن يقال: هي دالة عليه، كما قال في الخبر، وقد تقدم (¬4).
والقائلون بالنفسي - أي القائلون بالكلام النفسي -: اختلفوا هل للأمر صيغة، فمنهم من قال - وهم الأكثرون -: للأمر صيغة (¬5).
ومنهم من قال: لا صيغة له، بناء على إثبات الكلام النفسي، فإن الكلام النفسي معنى لا صيغة، وهذا قال به الأشعري (¬6)،
¬__________
(¬1) في المخطوط [الأمير] ولعل الصواب ما أثبت.
(¬2) انظر: العدة (1/ 214)، روضة الناظر (2/ 595)، بديع النظام (1/ 398)، منتهى الوصول والأمل ص (90)، التبصرة ص (22).
(¬3) قال ابن عقيل: "الصيغة الأمر، فالصيغة هي الأمر والشيء لا يدل على نفسه".
انظر: الواضح (2/ 457، 460، 487)، المسودة ص (4، 8، 9)، شرح الكوكب (3/ 13، 14).
(¬4) انظر: ص: (. . .) من هذه الرسالة.
(¬5) انظر: الإحكام للآمدي (2/ 158)، وتشنيف المسامع (2/ 583).
(¬6) نسبه له إمام الحرمين والآمدي وابن برهان وغيرهم.
البرهان (1/ 66)، الإحكام للآمدي (2/ 158)، والوصول إلى الأصول (1/ 138، 139).
قال الطوفي (2/ 354): قلت: قول الأشعري: ليس للأمر النفسي صيغة تدل عليه، مع قوله: إن القرآن صيغ وعبارات مخلوقة، تدل على كلام الله - عَزَّ وَجَلَّ -، القائم بنفسه، تناقض. =