كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

مذهبان مذكوران في الشرح المذكور للمع (¬1)، ونقل الأول في البرهان (¬2) عن الشافعي، واختار هو الثاني.
وفي المستوعب للقيرواني (¬3) قول ثالث: أنه يدل بالعقل.
المذهب الثاني: حقيقة في الندب، حكاه الغزالي (¬4)، والآمدي (¬5)، قولًا للشافعي، وقاله بعض الشافعية (¬6)، وحكاه أبو البركات (¬7) عن المعتزلة.
¬__________
(¬1) انظر: شرح اللمع (1/ 171).
(¬2) انظر: البرهان (1/ 71).
(¬3) انظر: البحر المحيط (2/ 367)، نهاية السول (2/ 251).
(¬4) نقله الغزالي عن بعضهم عن الشافعي، انظر: المستصفى (2/ 72).
(¬5) انظر: الإحكام (2/ 162).
(¬6) انظر: شرح اللمع (1/ 171) المستصفى (2/ 72).
(¬7) ذهب أبو الحسين وأبو علي الجبائي من المعتزلة في قوله له إلى أنه حقيقة في الوجوب.
وقال أبو الحسين: وقال قوم: إنها حقيقة في الندب ولم ينسبه لأحد من أصحابه.
ونسب القول - بأنه حقيقة في الندب - لأكثرهم الآمدي، ونسبه لأبي هاشم البيضاوي في منهاجه.
وقال أبو الحسين: إن أبا هاشم قال: إنها تقتضي الإرادة، ثم قال كلامًا يدل على أن أبا هاشم ذاهب إلى الندب، لذا قال الأسنوي: ونقله المصنف (أي البيضاوي) عن أبي هاشم وليس مخالفًا لما نقله عنه صاحب المعتمد كما ظنه بعض الشارحين فافهمه.
انظر: المسودة ص (5)، المعتمد (1/ 50، 51)، الإحكام (2/ 162)، نهاية السول (2/ 252).

الصفحة 339