واعترض: بأنه ظن.
رد: بالمنع (¬1)، ثم يكفي في مدلول اللفظ، وإلا تعذر العمل بأكثر الظواهر.
القائل بالندب: قوله - صلى الله عليه وسلم -: [إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم] (¬2) فرده - صلى الله عليه وسلم - إلى استطاعتنا، ولأنه اليقين.
رد الأول: بأن كل واجب كذلك (¬3)، والثاني: بأن الإباحة أولى، لتيقن نفي الحرج عن الفعل، بخلاف رجحان جانبه.
القائل بالإباحة: لتيقنها، لأن الأمر استعمل في الوجوب، والندب، والإباحة، وهي المتيقنة، فليكن الأمر حقيقة فيها، ولا نصرفه إلى الوجوب، أو الندب، إلا بدليل.
القائل بالإشتراك: اطلق، والأصل الحقيقة، ويحسن الاستفهام، والتقييد، "افعل واجبًا أو ندبًا أو مباحًا؟ ".
رد: خلاف الأصل، ومنع. علماؤنا، وغيرهم، حسن
¬__________
(¬1) أي منع كونه يفيد الظن، بل يفيد القطع، لأن الإجماع قطعي.
انظر: بيان المختصر (2/ 24).
(¬2) متفق عليه، رواه البخاري في كتاب الاعتصام باب الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برقم: (7288)، ومسلم في كتاب الفضائل، باب اتباعه وتوقيره - صلى الله عليه وسلم - برقم: (2357).
(¬3) أي: إن الإتيان بالواجب مفوض إلى استطاعتنا لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286].
انظر: بيان المختصر (2/ 28).