كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

عبد الرحمن الحلواني من أصحابنا (¬1)، وعن الشافعية كالمذهبيين (¬2)، انتهى. فيحمل كلامه الأول على الإرادة، وبهذا يجمع بين الكلامين. والله تعالى أعلم أ. هـ.
قوله (¬3): فإن ورد بعد حظر فالوجوب، أو الوجوب إن كان بلفظ "أمرتكم أو أنت مأمور"، لا بلفظة "افعل"، أو الإباحة، أو الاستحباب، أو كما كان قبل الحظر أقوال.
الأمر بعد الحظر للإباحة عند علمائنا (¬4)، ومالك وأصحابه (¬5)، وذكره، أبو محمد التميمي (¬6) قول أحمد، وأن أصحابه اختلفوا، وذكره أبو الطيب (¬7) ظاهر مذهب الشافعي، وأنه قول أكثر الأصوليين، وذكره الآمدي (¬8) قول أكثر الفقهاء،
¬__________
(¬1) انظر: القواعد والفوائد الأصولية ص (164).
(¬2) انظر: شرح اللمع (1/ 158).
(¬3) انظر: المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (100).
(¬4) انظر: العدة (1/ 256)، التمهيد (1/ 179)، روضة الناظر (2/ 612).
(¬5) قال القرافي في شرح التنقيح ص (140): "اقتضى الوجوب عند الباجي ومتقدمي أصحاب مالك".
انظر: الإشارة للباجي ص (169)، مفتاح الوصول لابن التلمساني ص (374، 375).
(¬6) انظر: المسودة ص (22)، أصول ابن مفلح (2/ 704).
(¬7) وكذا صاحب القواطع وأبو إسحاق في التبصرة، وقال التلمساني في شرح المعالم والأسنوي في نهاية السول: أن الشافعي نص على ذلك.
انظر: قواطع الأدلة (1/ 108، 109) التبصرة ص (38)، نهاية السول (2/ 272).
(¬8) ونقل عن أكثر الحنابلة كأبي يعلى والمجد بن تيمية وابن قدامة أن قول=

الصفحة 349