هذا المعنى (¬1).
والقول بالاستحباب، ذكره القاضي حسين (¬2) من الشافعية في أول باب الكتابة من تعليقه.
والقول بالوجوب إذا كان بلفظ "أمرتكم" أو "أنت مأمور" حكاه الشيخ في الروضة (¬3).
قال أبو البركات (¬4): "فإن كان بعد الحظر أمر صريح بلفظ، كما لو قال: "أمرتكم بالصيد إذا حللتم" فحكى المقدسي عن قوم أنه يقتضي الوجوب، بخلاف صيغة "افعل" بعدما صدّر الكلام في المسألة بكلام مطلق، وهو يقتضي التسوية بينهما (¬5) عنده (¬6)، وعندي أن هذا التفصيل هو كل المذهب، وكلام القاضي (¬7) وغيره
¬__________
= كان زاهدًا عالمًا مجتهدًا، قوي الحجة، من مصنفاته: المختصر والجماع الكبير والصغير، والترغيب في العلم، مات سنة (264 هـ).
انظر: طبقات الشافعية للأسنوي (1/ 28)، وفيات الأعيان (1/ 217)، والفتح المبين (1/ 164 - 166).
(¬1) قال الزركشي في البحر المحيط (2/ 380): وهذا ما اختاره بعض الحنابلة ونسبه للمزني.
(¬2) انظر: التمهيد للأسنوي ص (271).
(¬3) انظر: روضة الناظر (2/ 613).
(¬4) انظر: المسودة ص (20).
(¬5) أي بين الإباحة، وبين القول بأنها تفيد ما كانت لولا الحظر.
(¬6) والحق أن ابن قدامة رجح القول بالإباحة.
انظر: روضة الناظر (2/ 612).
(¬7) انظر: العدة (1/ 256).