قوله (¬1): والخبر بمعنى الأمر كالأمر (¬2). قال بعض أصحابنا لا يحتمل (¬3) الندب.
كما تقدم (¬4) في قوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ} (¬5) {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ} (¬6) ولا يحتمل الندب لأنه كالمحقق المستمر.
قوله (¬7): وإطلاق التواعد (¬8) على ترك الفعل، وإطلاق الفرض، أو الوجوب، نص في الوجوب لا يحتمل التأويل عند أبي البركات، خلافًا للقاضي. و"كتب عليكم" نص في الوجوب، ذكره القاضي.
هذا مفرع على أن الأمر المجرد عن القرينة يقتضي الوجوب، قال المصنف في قواعده (¬9). إذا عرف هذا فقال
¬__________
(¬1) انظر: المختصر لابن اللحام ص (100).
(¬2) قال الفتوحي: أي الأمر الذي بلفظ الخبر، حكمه حكم الأمر الصريح في جميع ما تقدم، لأن الحكم تابع للمعنى الذي دل عليه اللفظ، دون صورة اللفظ. انظر: شرح الكوكب (3/ 66).
(¬3) في المخطوط [يحتمل]، والتصويب من المطبوع.
(¬4) انظر: ص (133).
(¬5) آية (233) من سورة البقرة.
(¬6) آية (228) من سورة البقرة.
(¬7) انظر: المختصر لابن اللحام ص (100).
(¬8) في المطبوع: "إطلاق القواعد" وقال محقق المسودة، الدكتور الذروي: إن لفظة "القواعد" من نسخة "م" وبقية النسخ "التواعد" وهو الموافق لما في القواعد لابن اللحام.
انظر: المسودة ص (88) آلة، القواعد والفوائد الأصولية ص (162).
(¬9) انظر: القواعد والفوائد الأصولية ص (162).