القاضي (¬1): "إطلاق التواعد يقتضي الوجوب لفعل ما توعد عليه، فإن عدلنا عنه في موضع فلدليل". وكلام ابن عقيل في [العمدة] (¬2) يوافق ذلك، أجاب بهذا لما استدل على وجوب الوليمة بقوله (من لم يجب فقد عصى الله ورسوله) (¬3).
قال: "وهذا يدل على الوجوب، لأنه تواعد عليه بالمعصية"، فقيل له: [ألا يمتنع] (¬4) أن يتواعد عليه على طريق الاستحباب، كما قال: (من سمع النداء فخرج من المسجد قبل أن يصلي، فقد عصى أبا القاسم) (¬5) وقال: (ليس منا من لم يوقر
¬__________
(¬1) ولفظ القاضي كما في العدة (1/ 231) بعد قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} [النور: 63]، "فتواعد على مخالفة الأمر بالفتنة والعذاب، فلولا أن إطلاقه يقتضي الوجوب لم يتوعد عليه".
وكلام الشارح هنا نقله في المسودة ص (42) بنصه إلى قوله: "بمعنى قدر".
(¬2) كتاب عمدة الأدلة لابن عقيل، وهو مفقود. انظر: الدر المنضد في أسماء كتب مذهب الإمام أحمد ص (25).
وفي المخطوط: [وكلام ابن عقيل في العبد] والتصويب من المسودة ص (42)، والقواعد الأصولية ص (163).
(¬3) أبو داود، كتاب الأطعمة، باب ما جاء في إجابة الدعوة، برقم: (3742) بلفظ: "ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله".
ابن ماجة، كتاب النكاح، باب إجابة الداعي، برقم: (1913).
مسلم، كتاب النكاح، باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة، برقم: (1432) بلفظ: "فمن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله".
(¬4) في المخطوط [ألا ينبغي] والتصحيح من المسودة ص (42).
(¬5) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن الخروج من المسجد إذا أذن المؤذن برقم: (655).