كبيرنا، ويرحم صغيرنا) (¬1) فأجاب لما تقدم.
وقد ذكر مثل ذلك في قوله {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7)} (¬2) قال أبو العباس (¬3): "هذا ضعيف، بل الوعيد، نص في الوجوب، لا يقبل التأويل، فإن خاصة الواجب ما توعد بالعقاب على تركه، ويمتنع وجود خاصة الشيء بدون ثبوته، إلا في كلام [مجاز] (¬4) ".
فأما لفظ الفرض فقد قيل: إنه يقبل التأويل، بمعنى التقدير، واختلفت الرواية عن أحمد في صدقة الفطر: هل تسمى فرضًا؟ على روايتين (¬5)، ومن قال: [ليست] (¬6) بفرض، تأول قول ابن عمر. . (فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدقة الفطر) (¬7) بمعنى قدّر.
قال في المسودة (¬8):
¬__________
(¬1) رواه أبو داود بلفظ: "من لا يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا" كتاب الأدب، باب في الرحمة، برقم: (4943) وهو صحيح.
انظر: صحيح مسند أبي داود للألباني (4943).
(¬2) آية (7) من سورة الماعون.
(¬3) انظر: المسودة ص (42).
(¬4) في المخطوط [مجازف]، والتصويب من المطبوع.
(¬5) انظر: شرح الزركشي على مختصر الخرقي (2/ 526).
(¬6) في المخطوط [ليس]، والتصويب من المطبوع، انظر: المسودة ص (42).
(¬7) رواه البخاري في كتاب أبواب صدقة الفطر، باب صدقة الفطر على الصغير والكبير برقم: (1441).
ومسلم كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير برقم: (984).
(¬8) انظر: المسودة ص (43).