كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

"والأظهر أنها [نصّ] " (¬1) وقولهم: فرض القاضي النفقة، وفرض الصداق، لا يخرج عن معنى الوجوب، وإن انضمّ إليه التقدير.
وأما صيغة الوجوب، فقال في المسودة (¬2): "ينبغي أن تكون نصًّا في معنى الوجوب، وذهب طائفة من أصحابنا، وغيرهم، إلى أنها تحتمل توكيد الاستحباب، كما في قولهم: "حقك علي واجب". وذكر هذا التأويل في قوله: (غسل الجمعة واجب على كل محتلم) (¬3).
وأما "كتب عليكم" فنص في الوجوب، ذكره القاضي، كقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} (¬4) الآية، وكقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} (¬5) الآية.
وأما قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ} (¬6) فإنها كانت واجبة، لكنها نسخت، كما ورد في صحيج البخاري (¬7).
¬__________
(¬1) في المخطوط [والأظهر أنها فرض]، والتصويب من المطبوع. انظر: المسودة ص (43).
(¬2) انظر: المسودة ص (42).
(¬3) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب فضل الغسل يوم الجمعة، برقم: (879) ولفظه: "غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم".
ومسلم في كتاب الجمعة، وجوب غسل الجمعة على كل بالغ، برقم: (846) بلفظ: "الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم".
(¬4) آية (178) من سورة البقرة.
(¬5) آية (183) من سورة البقرة.
(¬6) آية (180) من سورة البقرة.
(¬7) رواه البخاري في كتاب الوصايا، باب لا وصية لوارث، برقم: (2747).

الصفحة 360