وأكثر كلامه يحتمل التكرار، وهو قول أكثر أصحاب الشافعي، حكاه أبو إسحاق في شرح اللمع (¬1)، ونقل القيرواني (¬2) في المستوعب عن أبي حامد (¬3) أنه مقتضى قول الشافعي (¬4).
المذهب الرابع: التوقف (¬5) وعلى هذا قولان. أحدهما: التوقف لكونه مشتركًا بين المرة والتكرار. والثاني: لأنه لأحدهما ولا نعرفه.
وقال في المسودة (¬6): "إن إمام الحرمين (¬7) نصر التوقف فيما زاد على المرة الواحدة. وقال: لست أنفيه ولا أثبته".
قال في المسودة (¬8): "وحقيقة ذلك عندي يرجع إلى قول من قال: لا يقتضي التكرار".
¬__________
(¬1) انظر: شرح اللمع (1/ 189).
(¬2) انظر: القواعد والفوائد الأصولية (172).
(¬3) الإسفرائيني. انظر: شرح اللمع (1/ 189)، البحر المحيط (2/ 386).
(¬4) قال الزركشي في البحر المحيط (2/ 386): بل نص عليه في "الرسالة" صريحًا في باب الفرائض المنصوصة التي سن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معها.
قال: "فكان ظاهر قوله: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} أقل ما يقع عليه اسم الغسل مرة، واحتمل أكثر، وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوضوء مرة فوافق ظاهر القرآن، ولو لم يرد الحديث به لاستغنى عنه بظاهر القرآن" انتهى. انظر: الرسالة ص (161، 164).
(¬5) انظر: البحر المحيط (2/ 388).
(¬6) قاله أبو البركات. انظر: المسودة ص (21).
(¬7) انظر: البرهان (1/ 74).
(¬8) قاله أبو البركات. انظر: المسودة ص (21).