كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

قال جماعة (¬1): هي كالمسألة قبلها عند الجميع، واختار القاضي (¬2)، وصاحب المحرر (¬3)، وحفيده (¬4)، وبعض الحنفية (¬5)، والشافعية (¬6)، وكثير من المالكية (¬7) التكرار (¬8).
احتجوا: بأن الحكم يتكرر بتكرر العلة، فكذا الشرط،
¬__________
= والصحيح أن الشرط لا يدل إلا على كونه أمارة على جواز الفعل، وأما العلة فقد وضعت مؤثرة وجالبة، بجعل الله تعالى لها ذلك.
(¬1) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 678)، قال الآمدي في الإحكام (2/ 180): "من قال إن الأمر المطلق يقتضي التكرار فهو ههنا أولى".
(¬2) انظر: العدة (1/ 265).
(¬3) انظر: المسودة ص (20).
(¬4) انظر: المسودة ص (23).
(¬5) قال السرخسي في أصوله (1/ 40): والصحيح عندي أن هذا ليس بمذهب علمائنا رحمهم الله.
ونسبه البزدوي إلى بعض مشائخ الحنفية، وذهب إليه أبو زيد الدبوسي منهم.
انظر: كشف الأسرار (1/ 122)، فواتح الرحموت (1/ 389)، تيسير التحرير (1/ 351).
(¬6) انظر: شرح اللمع (1/ 200)، قواطع الأدلة (1/ 124)، الإبهاج (2/ 55).
(¬7) انظر: شرح التنقيح ص (131).
(¬8) وهناك أقوال آخر والراجح في المسألة -والله أعلم- قول من قال: لا يدل المعلق على الشرط على التكرار إلا بقرينة بدليل أن بعض الشروط تدل على التكرار، وبعضها لا تدل عليه. مثل "كلما جاء زيد فأكرمه" فيدل على التكرار، بخلاف "إن جاء زيد فأكرمه".
انظر: مذكرة الشيخ محمد الأمين ص (195).
أما المعلق بالصفة فإن كانت الصفة علة مثل قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} فإنه يتكرر بتكررها. انظر: الإحكام (2/ 181)، شرح الكوكب المنير (3/ 46).

الصفحة 368