كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

وأما الأمر المطلق إذا لم يفعل في أول أوقات إمكانه، وقلنا هو على الفور فإنه يفعل بالأمر الأول، لأن الأمر لم يقيد بوقت فهو متناول للمأمور إلى حين الفعل.
وذهب (¬1) أبو الفرج المالكي (¬2)، والكرخي (¬3) إلى أنه كالموقت، وإن الخلاف الذي هناك جار هنا، لأنه باقتضائه الفور صار كالمؤقت (¬4).
قوله (¬5): مسألة: الأمر بالأمر بشيء ليس أمرًا بذلك الشيء عند الأكثر (¬6).
ونقل (¬7) العالمي (¬8) من الحنفية أنه أمر.
لنا: لو كان أمرًا لكان "مر عبدك بكذا: تعديًا على ملك
¬__________
(¬1) انظر: المسودة ص (26)، أصول ابن مفلح (2/ 711).
(¬2) هو: عمرو بن محمد بن عمرو الليثي البغدادي، فقيه أصولي، تولى قضاء طرطوس وغيرها، من مصنفاته: الحاوي في الفروع، واللمع في أصول الفقه، مات سنة (331 هـ).
انظر: الديباج المذهب ص (215)، وشجرة النور الزكية ص (79).
(¬3) انظر: الفصول في الأصول (2/ 166)، أصول السرخسي (1/ 44).
(¬4) أي: يسقط ولا يجب القضاء إلا بأمر جديد.
(¬5) انظر: المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (102).
(¬6) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 717)، تيسير التحرير (1/ 361)، شرح التنقيح (148)، البحر المحيط (2/ 411).
(¬7) في البحر المحيط (2/ 411): "ونقل العالمي عن بعضهم أنه أمر".
(¬8) لم أقف على ترجمة له.

الصفحة 381