وغيره (¬1) عن الحنفية (¬2) كبعد امتثال الأول (¬3).
قال صاحب المحرر (¬4): "وهو أشبه بمذهبنا لقولنا فيمن قال لزوجته: "أنت طالق أنت طالق. يلزمه طلقتان"، وذكره ابن برهان (¬5) عن الفقهاء قاطبة، وقاله عبد الجبار (¬6)، والجبائي (¬7)، وابن الباقلاني (¬8)، والآمدي (¬9)، لأن الأصل التأسيس.
وفي التمهيد (¬10): الثاني: تأكيد؛ لئلا يجب فعل بالشك (¬11)، ولا ترجيح، ومنع أن تغاير اللفظ يفيد تغاير المعنى، ثم سلمه والتأكيد فائدة (¬12).
وذكر أبو محمد التميمي (¬13) عن أحمد: الثاني تأكيد، واختلف أصحابه.
¬__________
(¬1) انظر: الواضح (3/ 10).
(¬2) انظر: بديع النظام (1/ 428)، تيسير التحرير (1/ 361 - 362).
(¬3) أي: إن الصيغة الثانية لو وردت بعد امتثال الأمر الأول دلت على فعل مبتدأ، وكذا إذا لم يتقدم الامتثال.
(¬4) انظر: المسودة ص (23).
(¬5) انظر: المصدر السابق.
(¬6) انظر: المغني (17/ 128)، المعتمد (1/ 161).
(¬7) انظر: إرشاد الفحول (1/ 403).
(¬8) انظر: الإرشاد والتقريب للباقلاني (2/ 139).
(¬9) انظر: الإحكام (2/ 206).
(¬10) انظر: التمهيد (1/ 211).
(¬11) لأن الثاني يحتمل الاستئناف ويحتمل التأكيد.
(¬12) قال أبو الخطاب (1/ 213): "وإن سُلِم فقد حملنا الثاني على فائدة وهي التأكيد".
(¬13) انظر: المسودة ص (22)، أصول الفقه لابن مفلح (2/ 723).